محيي الدين الدرويش
211
اعراب القرآن الكريم وبيانه
2 - وفي قوله « يوم تكون السماء كالمهل » تشبيه مرسل ووجه الشبه التلوّن وكذلك قوله « وتكون الجبال كالعهن » ووجه الشبه التطاير والتناثر وقد رمق أبو العلاء هذه السماء العالية من البلاغة إذ قال في رثاء أبيه : فيا ليت شعري هل يخفّ وقاره * إذا صار أحد في القيامة كالعهن [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 11 إلى 23 ] يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ( 12 ) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) اللغة : « وفصيلته » الفصيلة العشيرة وقال ثعلب الآباء الأدنون فهي فعيلة بمعنى مفعولة أي مفعول منها . ( لَظى ) اسم جهنم لأنها تتلظى أي تتلهب على من يصلاها . ( لِلشَّوى ) الشوى جمع شواة وهي جلدة الرأس .